شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
136
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
في عدم حرمة أخبار المنجم عن الأوضاع كالخسوف والمقارنة وأمثال ذلك وجواز النظر فيه للاهتداء في البر والبحر وتحصيل القبلة والمواقيت وتعلمه لذلك بقدر الضرورة وللنظر في عجائب صنع الله تعالى الذي أكثره راجع إلى علم الهيئة ولا خلاف في جواز تعلم هذا المقدار من النجوم وتعلم الهيئة في العلوم وإنما المرحم التعلم والأخبار بأحكام النجوم دون أوضاعه والتعلم المحرم والتعليم كذلك إنما هما من جهة الأخبار بالأحكام وفى عدّة من النصوص ان النجوم علم من علوم الأنبياء والأئمّة ومن العلوم الحقّة ولكنه ليس في أيدي غيرهم إلّا قدر القليل المشوب بالخطأ وخطاء غيرهم أكثر من صوابهم في الأحكام والنصوص الظاهرة في المنع معارض بما دلّ على الجواز كرواية الكافي « قلت لأبى عبد الله ( ع ) ان الناس يقولون إن النجوم لا يحل النظر فيها وهى تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي » « 1 » الخ ان قال ( ع ) « ليس كما يقولون لا تضر بدينك ثمّ قال إنكم تنظرون في شئ منها كثيرة لا يدرك وقليله لا ينتفع به » « 2 » وهذه الرواية المعتبرة صريحة في عدم المنع وخطاء أحكام المنجمين والجمع بين الطائفتين بجواز النظر في النجوم من جهة الهيئة والأوضاع والاهتداء في المواقيت والقبلة والبر والبحر وأمثالها ممّا لا خلاف في جوازه والنصوص المانعة إلى النظر فيه للأحكام والشاهد لذلك النصوص المصرّحة بأن حكم المنجم بالحادثات في المستقبل كفر « وان المنجم يضاد الله » « 3 » من جهة انكاره القدر وفراره من قضاء الله وقدره واطلاق الكفر والشرك عليه لأن المنجم يزعم سببية النجوم في الحوادث ويعتقد تأثير الكواكب في الحادثات بالاستقلال كتأثير النار في الاحراق وبعضهم قائلون بقدم الكواكب والأفلاك بل ينكرون الباري تعالى وتصديقهم في أحكامهم القطعية كفر بالله ورسوله كما في الخبر « فمن صدقك فقد كذّب القرآن » « 4 » . ولهذا صرّح من انكر النجوم وصرّح بالتحريم في أخبارها بأن أصابة أخبارهم لسير
--> ( 1 ) و 2 . وسائل الشيعة 17 : 141 ، باب عدم جواز تعلم النجوم ، الحديث 22195 . ( 2 ) ( 3 ) . مفتاح الكرامة 12 : 261 . ( 4 ) . نهج البلاغة : / 105 خطب 79 .